أهدي بوحي هنا
لقلوب طالما سكنتني
وسكنت جنبات أرواحكم
واكتشفنا بمرور الوقت
أنها لم تكن
سوى
*
*
مجرد وهم مجنون
وضاااع العنوان واحتضر الهوى على أرصفة الزمان
واستضافني النسيان بعد أن آن الأوان
وارتعدت خطواتي حين قرأت نهاية قصتي معك
وصور شتى تسيطر على المكان
وتأملت وجهك ابحث فيه عن بقايا من أحبار أقلامي
ومئات الكلمات التي نثرتها على مقلتيك ولم أرى مما صنعت شيئا ...
أين بذوري وثماري ؟؟!
وأين قطفي وحصادي؟؟!!
وأين مني كل ما أعطيتك؟؟!!
وما حجم ما أخذت منك؟؟!! ...
ألجمتني المفاجأة ...
وكأنما هالني ما رأيت منك ومني ...
وطاف بعيني ظلام شديد وأنا اذكر سنواتي من أجلك ...
فما اكثر ما كتبت لعينيك ...
وما أطول زمان عكفت فيه على نحت صورة رائعة لك بحبي وليس بيدي..
ونظمت آلاف الورود حروف وسقيتها بشرايين عروقي فأزهرت حول قدميك حدائق ورود ...
وغنيتك أحلى نغم وارق قصيدة..
وقلت فيك أول وآخر الكلام حتى ضاق مكاني بجنوني
وبعثرت أوراقي في الهواء الرحيب
فحمل النسيم طيفك
وحكى به في أذن كل عاشق وكحل به عين كل مشتاق ...
واطرب به قلب كل ولهان..
ولكنك اعتدت أن تأخذ مني ولا تعطيني...
فأضجرتني وحدتي وعذبتني غربتي
وبدأت اكره ضعفي فيك واحتمالي لطعم القهر في غضوني...
واستنزف غرورك جبل صبري
فأخذ بنياني يتداعى
وكرهت أن أظل في نظرك مجرد فرس معقور مكسر القوائم عاجز عن مغادرة أرضك ...
كرهت وبعنف أن تعاملني كشيء من أشيائك ..
كقطعة تمتلكها ضمن ممتلكاتك
ولاتسمح لإنسان أن يلمسها حتى لو أودعتها مستودعك
وأغلقت عليها وتركتها نهباً لتراب الإهمال والنسيان...
وعندما أفقت على الواقع
كان رد فعلي ملتهباً كطبيعتي
أشعلت الحرائق في لوحاتي التي رسمتها لك...
وحطمت أدواتي
وجئت لملقاك تسبقني ألوف المشاعر الرافضة واحتجاج كبير ....
ولم يدهشني أبدا أن أراك كما ألفتك مذبوح التمني
مغلول بكبريائك مسحوق بغرورك...
أشفقت على ضعفك المبطن بصلا فتك وخواء المركز الاجتماعي الذي تدعيه
ولم ارضي غرورك ولا بكلمة مني ..
وتأملتك طويلاً فوجدتك إنسان عادي ....
لا يوجد بك أي من معالم الجمال والروعة والحكمة والأخلاقيات ...
وغضبت من نفسي ومن جنوني ...
ألا..تباً لقلمي ومحبرتي وكلماتي ..
كيف احالتك إلى عملاق حين لم تكن اكثر من قزم صغير ...!
أين ما رأت فيك عيني ؟!..
وأين ما سافرت به كلماتي ...إليك...؟!
وما بالي اليوم ارفض قضبانك..!؟
واذبح في صدري انسانك...؟!
وافزع من وحل الليل إلى أعتاب نسيانك...!!
وأخاف من عودة السقوط في قاع أحزانك...!!
فارحل ...كفاني يا صديق العمر ....
وليتك تشعر بما يدور بخلدي الآن......
وليتك تعلم بأنك لم تعد شيئاً..!!!
لأنك لم تكن شيئاً ...
مجرد وهم مجنون....!!
من عدم صنعت أنا يا صديقي قصتنا ...
نسيج بالي ...قبعت انسجه كاحلي ثوب في عمري
فجعلت منك عشاقي ومعشوقي ومكتوبي ....
مجرد قصة ثكلى باتت على ورقي وقضية عمر أضناني.
أعذب تحية لقلوبكم
الورد الجوري